د. الكنتي يصف "الكنتي الكبير" بالحاضر/ الماضي.. ويحذر من منافسة التطرف وتناسل خلاياه

​في كلمة ألقاها هذا المساء أمام جمع  مميز يتألف من أكثر من 200 من الأطر الموريتانيين، قال الدكتور محمد اسحاق الكنتي:

اِقرأ المزيد: د. الكنتي يصف "الكنتي الكبير" بالحاضر/ الماضي.. ويحذر من منافسة التطرف وتناسل خلاياه

صور من مهرجان أطر تكانت الداعم للتعديلات الدستورية ـ مضامين اللقاء

 

إيجاز صحفي

احتضنت دار الشباب القديمة بالعاصمة انواكشوط مساء اليوم الخميس 04 – 05 – 2017 تظاهرة جماهيرية حاشدة لأطر ومنتخبي ولاية تكانت دعما للتعيدلات الدستورية. المهرجان الحاشد عبر خلاله المتدخلون عن دعمهم ومساندتهم للتعديلات الدستورية وعن استعدادهم اللامشروط لمساندة الحملة الوطنية الممهدة للإستفتاء الشعبي المرتقب.

رئيس حزب الاتحاد من أجل الجمهورية الأستاذ سيدي محمد ولد محم شكر خلال كلمته أطر ووجهاء وجماهير تكانت على الحضور الرائع الذي يعبر عن روح الوطنية في ولاية كانت الرائدة في كل شيء. رئيس حزب الاتحاد من أجل الجمهورية الأستاذ سيدي محمد ولد محم اعتبر أن الأمر غير مستغرب على تكانت موطن الشهداء والعلماء والأولياء والشعراء ، مطالبا كل الموريتانيين بالحفاظ على الوطن ، حيث اعتبر أن أعداؤه يتربصون به وأنهم أصيبوا بصدمة جراء التحام الشعب حول مشروع الإصلاح الوطني الشامل الذي يقوده فخامة رئيس الجمهورية الرئيس المؤسس لحزب الاتحاد من أجل الجمهورية.

ودعا رئيس حزب الاتحاد كل سكان تكانت وأطرها وفاعليها السياسيين ومنتخبيها إلى الانخراط في حملة تعبئة شاملة من أجل التصويت بقوة لصالح التعديلات الدستورية المرتقبة. وكان المهرجان قد افتتح بكلمة لفدرالي حزب الاتحاد من أجل الجمهورية في ولاية تكانت أكد خلالها أن مناضلي الحزب في الولاية يدعمون بكل قوة أي مسعى يهدف إلى المصلحة العامة للوطن مؤكدا تثمينه المطلق لمخرجات الحوار الوطني الشامل وأن ساكنة الولاية ستصوت بشكل كاسح لصالح التعديلات الدستورية المرتقبة. منتخبو الولاية وفاعلها السياسيين بدورهم تعاقبوا على منصة الخطابة داعين كل ساكنة تكانت إلى التعبئة والتحسيس والتصويت بقوة وكثرة لصالح التعديلات الدستورية ، مؤكدين في الوقت ذاته أن ولاية تكانت تنحاز للخيارات الوطنية الكبرى وتدعم خيارات فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز.

المتدخلون من الوجهاء والفاعلين السياسيين أكدوا على استعداد سكان تكانت للتصويت بنعم لصالح التعديلات الدستورية ، وعبروا عن استعداداهم ودعوتهم للجميع إلى التعبئة والتحسيس من أجل التسجيل على اللوائح الانتخابية.

وزيرا التهذيب الوطني السيد اسلمو ولد سيدي المختار والوزير المنتدب لدى وزير الاقتصاد والمالية المكلف بالميزانية السيد محمد ولد كمبو أكدا خلال مداخلتيهما أن ولاية تكانت ستكون في الموعد وستتحمل مسؤولياتها الوطنية. معتبرين أن تكانت

اِقرأ المزيد: صور من مهرجان أطر تكانت الداعم للتعديلات الدستورية ـ مضامين اللقاء

تخليد الذكرى العاشرة بعد المائة لمعركة النيملان

احتضنت مدينة النيملان صباح اليوم السبت فعاليات النسخة الثالة لتخليد معركة النيملان ( 1906) تحت إشراف وزارة الثقافة والصناعة التقليدية بالتعاون مع الرابطة الوطنية لتخليد بطولات المقاومة .

ويشمل برنامج هذه التظاهرة زيارة لأضرحة الشهداء والوقوف على ميدان المعركة وتنظيم ندوة فكرية تحت عنوان معركة النيملان ودورها في توحيد صفوف رجال المقاومة إضافة إلى سهرة ثقافية .

وشكر والي تكانت المساعد السيد محمد الامين ولد تاتاه في كلمة بالمناسبة القائمين على هذه التظاهرة، مؤكدا أنها تأتي في إطار حرص رئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز على إعادة الاعتبار لتاريخنا المجيد وخاصة جانبه المتعلق بالمقاومة المسلحة.

وأوضح في هذا الاطار أن أكبر مطار دولي في البلد "أم التونسي" حظي بتسمية إحدى المعارك الخالدة، التي من ضمنها معركة النيملان التي نخلد ذكراها العاشرة بعد المائة اليوم.

وبدوره استعرض رئيس الرابطة الوطنية لتخليد بطولات المقاومة السيد سعد بوه ولد محمد المصطفى الاعمال التي قامت بها الرابطة منذ نشأتها .

وأثنى رئيس الرابطة على الدور الريادي لرئيس الجمهورية في العمل من أجل انشاء هذه الرابطة سعيا منه في إحياء وتثمين الدور الكبير للمقاومة الوطنية وإعادة الاعتبار لحقبها التاريخية.

من جانبه أكد عمدة بلدية التنسيق السيد الميمون ولد صمباره أن هذه المعركة تعتير نموذجا لوحدة وتلاحم هذا الشعب، حيث شارك فيها كل أبناء الوطن.

وبين العمدة أن إحياء هذه المناسبة يعبر عن عدم نكران دور الشهداء في تحرير هذه الارض .

من جهته ثمن رئيس رابطة بطولات المقاومة على مستوى النيملان السيد حمد ولد اعمر الحضور المتميز لهذه التظاهرة الذي يعبر عن اهتمام الجميع بدور الاجداد في نشر العلم والذود عن الوطن.

الكلمة الترحيبية لرئيس "منظمة النيملان للتنمية المحلية" بمناسبة اطلاق صفحتها على الانترنت

(( فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاء وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الأَرْضِ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللّهُ الأَمْثَالَ )) (الرعد: 17)

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول اللَّه، وعلى آله وصحبه ومن والاه،،،، وبعـــــد،،،،،،،
الإخوة الأفاضل أعضاء وزوار صفحة "منظمة النيملان للتنمية المحلية" والقرى المجاورة داخل وخارج البلدية إخواننا الأفاضل المحترمين.

إدارة صفحة "منظمة النيملان للتنمية المحلية"
عبر شبكة الإنترنت قلمك المنير ويدك الأمينة للخير وطريقك الواضح لمساعدة الفقراء والمحتاجين وعقلك الواعي لخدمة مجتمعنا ودليلك لزراعة الخير المثمر إن شاء الله دوماً وفي أي مكان

ومن هذا المنطلق:نرحب بكم بقلوبنا قبل كلماتنا علي هذه الصفحة العامرة بفكركم ومشاركاتكم الرائعة والفعالة ونتمنى أن ينال هذا الركن إعجابكم وأن تجدوا فيه ما تتطلعون إليه من معلومات ومعارف عن المنظمة وأهدافها وبرامجها الإستراتيجية ومن ثم نحاول جاهدين من خلال هذا الجهد المتواضع أن نتيح الفرصة ونفتح الأبواب جميعها علي مصارعها أمام أهالى وشباب بلديتنا الحبيبة وإخواننا بالقرى المجاورة للمساهمة والمشاركة في تطوير وتنمية قرانا تنمية شاملة في جميع المجالات المختلفة آملين أن تنشروا إبداعاتكم وتشاركونا بجود عطائكم وذلك بوضع أفكاركم ومقترحاتكم وكل تصوراتكم المستقبليه لتنفيذ وإنجاز الحلم والهدف الذي نسعى إليه وما تبنته المنظمة الخيرية لتنمية بلدية النيملان. لجعل مجتمعنا مجتمع يحصل أفراده على الحماية، والإندماج والتمكين الاجتماعي، ليضحى مجتمعاً يفتخر أفراده بهويتهم القروية وبإنسجامهم الاجتماعي ، وليحصل الجميع على الاحترام والدعم اللازم من الجهات المعنية وعبر الطرق الشرعية ، ويحصل كل فرد فيه على فرصته لإثبات ذاته وهذا هو الهدف السامي والأمل المنتظر الذي نسموا إليه وتسعى "منظمة النيملان للتنمية المحلية"إلى بلوغه وتحقيقه.
أحبتنا مجدداً نرحب بإقتراحاتكم وأستفساراتكم وندعوكم لإستكشاف المزيد وطرح الأفكار من خلال هذه الصفحة حيث ستجدون هنا جميع الأجوبة لأسئلتكم المتعلقة بهويتنا، طموحنا، أهدافنا.
ومعاً لنزرع نموذجاً من الشباب الواعي المتحضر والوصول إلى المثالية في مجال العمل التطوعي والإنساني من أجل إحداث بعض التغيير في هذا المجال وفق مبادئ وأسس علمية حديثة تستوعب خصوصية وثقافة وظروف قرانا الحبيبة ووفق المعايير التي تخضع لها منظمتنا دون تعسف أو مغالاة .
إخواننا...وأبناء جلدتنا أحبائنا الكرام نتمنى أن يستمر تواصلكم معنا فكلنا لهفة وشوق لرؤية مجتمعنا بما نتصوره وتحقيق الحلم بإذن الله تعالى وتنفيذه تحت رعاية منظمتنا "منظمة النيملان للتنمية المحلية"
وإليكم أحبتنا نبذة حول "منظمة النيملان للتنمية المحلية"
التأسيس والفلسفه: أنطلاقاً من دور إدارة "منظمة النيملان للتنمية المحلية"
في متابعة وتقييم كل مجريات الأمور والموضوعات والنظر بعين الدقة والمصلحة العامة ومحاولة الاستفادة القصوى من طاقة الشباب وطموحه في عمل نقلة تنموية وحضارية شاملة للبلدية وحرصاً علي تبّني ورعايه كل ماهو بنّاء وإيجابي ومحاولة لتوجيه كلي يفتح شعاع الأمل والطموح نحو التغيير والدفع للأمام بالعمل الخيري والتطوعي والذي من أجله أسست المنظمة فكان نتيجة لما سبق أنه تم ملاحظة مجموعة من المشاركات تحمل بين جنباتها أفكاراً مختلفة لتطوير وتنمية البلدية وكأنها تفسح الطريق لأهداف المنظمة وتزرع الأمل من جديد فكانت إشارة ميلاد فكرة تمخضت لتنجب لنا "منظمة النيملان للتنمية المحلية" ثم بدأت الآراء تتناوب بين مؤيدين ومعارضين وأخذ المشروع يحظي بإهتمام مجموعة كبيرة ومتميزة من أبناء وشباب البلدية وأستمرت الأفكار في النمو والاتساع وأصبحت فكرة "منظمة النيملان للتنمية المحلية" متواجدة في مجالات مختلفة وبمرور عدة شهور أصبحت الفكرة واضحة للجميع حيث أنها أخذت شكلاً وأسلوباً يتوافق مع أهداف ودور المنظمة تجاه المجتمع.

الــرؤيـــــة : من حق كل فرد من بلدية النيملان أو خارجها أن يشارك ويساهم بكل الطرق المختلفة في العمل الخيري والتطوعي من أجل رقي وتقدم قريته ولكن يتصف العمل التطوعي بأنه عمل تلقائي, و نظراً لأهمية النتائج المترتبة عن هذا الدور والتي تنعكس بشكل مباشر على المجتمع وأفراده, فإنه يجب أن يكون هذا العمل منظماً ليحقق النتائج المرجوّة منه وإلا سينجم عنه آثاراً عكسية ومن هذا المنطلق أردنا بفكرة "منظمة النيملان للتنمية المحلية" أن نزرع إطاراً جديداً وبشكل متميز ليتناسب مع فكر أبنائنا وتشجيع العمل التطوعي في صفوف الشباب مهما كان حجمه أو شكله أو نوعه. بهدف تفعيل إحداث التغيير وتنمية المجتمع, وبالطبع يتوقف نجاح تحقيق هذا الهدف على صدق وجديّة العمل الإجتماعي وعلى رغبة أفراد المجتمع في إحداث التغيير والتنمية. ومن الملاحظ أن العمل التطوعي بات يعتبر أحد الركائز الأساسية لتحقيق التقدّم الإجتماعي والتنمية المحلية, ومعياراً لقياس مستوى الرقي الاجتماعي للأفراد. آملين أن يساهم هذا الركن في فتح بعض الآفاق لطموحات الشباب في المشاركة بالعمل الاجتماعي التطوعي. وإتاحة الفرصة أمام مساهمات الشباب المتطوع وزرع قيادات جديدة وعدم إحتكار العمل التطوعي على فئة أو مجموعة معينة

المهمة: تبني وإنتماء ومشاركة الشباب في تنمية مجتمعهم وتطوير قدراتهم ومهاراتهم الشخصية والعلمية والعملية والتعرف على الثغرات التي تشوب نظام الخدمات في القرى والتعبير بالاآراء والأفكار في القضايا العامة التي تهم المجتمع وتحديد الأولويات التي تحتاجها القرى, والمشاركة في إتخاذ قرارات تنموية شاملة تغطي جميع المجالات المختلفة.
الغايات الأساسية للإستراتيجية: إيجاد أفكار وخطط تنموية جديدة تناسب ظروف العصر لنستطيع من خلالها تعزيز دور المنظمة وزيادة تفعيلها وتوسيع رقعه العمل لنتمكن من تغطية جميع الاحتياجات ونقص الخدمات التي تعاني منها البلدية وذلك من خلال إتجاهين.
الإتجاه الاول: بطرق أبواب الحكومات والمسئولين في قطاعات الدولة المختلفة باحثين عن حقوقنا كمواطنيين نحيا تحت سماء الوطن بالطرق المشروعة التي تكفلها الدولة وتحت رعاية المنظمة كمؤسسة خاضعة لرقابة الدولة وبما أتاحته لها من طرق شرعية من هذا القبيل.
الإتجاه الثاني: الإعتماد علي المساهمات والمجهودات الذاتية لأبناء وأهالى القرى وعلينا جميعاً دعم المنظمة في ذلك وبكل السبل والحث على حسن إتقان وضع برامجها وترتيب جداولها ، وشحذ الهمم لتنفيذ مهامّها ، والعمل على تحقيق مقاصدها ، ونشر فكرتها ، وتصحيح مسيرتها ، والذبّ عنها ، وحراسة أهدافها ، ومقاومة محاولات هدمها وإعاقتها.
أحبائنا الكرام الإنسان ضعيف بوصفه فرداً ، قوي بإجتماعه مع الآخرين وشعور الإنسان بهذا الضعف يدفعه حتما إلى التعاون مع غيره في أي مجال ، فأمر الله العباد أن يجعلوا تعاونهم على البرّ والتقوى فالنتعاون جميعاً لخدمة مجتمعنا حتى لو كانت مفاهيم هذه الخدمة مختلفة.. فكل واحد منا يمكن أن يخدم مجتمعه بطريقة تختلف عن غيره.. ويكون الهدف الرئيسي هو خدمة المجتمع.. والمشلكة في مجتمعنا .. أن الناس تعوّدت على أن خدمة المجتمع لا تتعدّى غير مساعدة الفقير ناسين المشاركة الفعالة التي لها علاقة بالمنظمة الخيرية ...يعني.. أن المنظمة أداة توعويّة للمجتمع.. تخدم فيها الناس بتوعّيتهم إجتماعيّا وثقافياً وصحياً وكيفية خدمة مجتمهم من تحسين للبيئة ومساعدات مادية وعينية للأسر الفقيرة وطلبة المدارس بعيدين عن أي مغالاة أو إنتمائات لأي فرد أو جماعة فالهدف الأمثل والوحيد لنا هو خدمة مجتمعنا وقرانا الفقيرة تحت لواء المنظمة فنحن الشباب يجب أن نأخذ على عاتقنا خدمة هذا المجتمع المفتقر إلينا بل نحن المفتقرون إليه لنصبوا إلى ما نريد.. والمطلوب النهائي هو استيعاب الناس لأهمية هذا المجهود وخدمة المجتمع والاستفادة منه وبهذا نكون قد حقّقنا ذاتنا في المجتمع ونعطي مجتمعنا كما أعطانا
وفي ختام كلمتنا نأمل أن تكون "منظمة النيملان للتنمية المحلية" طموح بروعة طموح شبابنا و بقوة الفكر الواعي المتحضر المتنزه عن السلبية واللامبالاة ودقيق بدقة الوسطية والاعتدال ومميز بتميز العلم والوعي المتدفق من عقولنا ونسال الله عز وجل لنا ولكم السداد والتوفيق والإخلاص والثبات في القول والعمل والتحصين من : النفس والهوى والشيطان , التنافس المذموم ,النقد الهدام ,الأنفلات ,العنصرية ,القبلية والبطالة ,التهور والفردية في الرأي أو التصرف. وترسيخ : الحب والإخاء في الله و الإيثار والعمل على تشجيع المتميزين وتسخير كل ما يمكن في الحفاظ على البيئة الإيجابية والعمل الدؤوب المستمر المتفاني المخلص لله عز وجل والعمل على حفاظ وحدة الصف والمواطنة بارك الله الخطى وسددها آمين يارب العالمين.
كل الشكر والتقدير لكم أيها الأخيار سنابل الخير وتتبقى كلمة أخيرة أيها الأحبة الكرام وهو بعد قراءتكم لهذه الرسالة اليسيرة المتواضعة أن توافونا بملاحظاتكم واقتراحاتكم و أي شيء ترون فيه نفع للمجتمع ويساعد على تحقيق ما أنشئت من أجله "منظمة النيملان للتنمية المحلية" وفقنا الله وإياكم لفعل الخير يا كل الخير وجعلنا الله وإياكم مباركين أينما كنا إنه ولي ذلك والقادر عليه.

والله ولي التوفيق

رابط الصفحة:  https://www.facebook.com/%D9%85%D9%86%D8%B8%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%8A%D9%85%D9%84%D8%A7%D9%86-%D9%84%D9%84%D8%AA%D9%86%D9%85%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AD%D9%84%D9%8A%D8%A9-776844762455217/

من وصايا الشيخ / سيد أحمد البكاي بودمعة الكنتي العقبي الفهري :

 

ولد الشيخ / سيد أحمد البكاي بودمعة - هذا المربي الصوفي الكبير ، الذي ملأت دعوته الآفاق ، وامتدت لقرون في القارة الإفريقية تحمل لواء الإسلام العظيـــم ، وتبدد ظلمات الجهل ، والوثنية الغارقة في التخلف - ولد على وجه التقريب في الثلث الأول من القرن الهجري التاسع ، في منطقة واد نون ببلاد المغرب .

وهناك تلقى الشيخ تعليمه الأولي على والدته تلك المرأة الجكنية الفاضلة المربية ذات العلم الجم والخلق الكريم ، ثم أكمل تعليمه العالي - كعادة ابناء البيوتات العلمية من أهل المنطقة في تلك الأزمنة - في زاوية والده الشيخ / سيد محمد الكنتي الكبير ذات الشهرة والصيت .

وقد عاش سيد أحمد البكاي أغلب حياته في الحيز الجغرافي الممتد بين منطقة الساقية الحمراء ، وتيرس زمور ، وفيه أكمل تعليمه ، وتزوج وأسس أسرة طيبة ، وأنجب بنيــه الثلاثة ، وواصل رسالة والده في التعليم ، والدعوة ، والإرشاد .

وعندما تقدمت به السن ورأى أنه انجز رسالته الدعوية والتعليمية في تلك المنطقة ، أراد أن يختم مسيرته تلك بالقيام برحلة الحج إلى البقاع الطاهرة ، وزيارة روضة الحبيب المصطفى - صلى الله عليه وسلم - فترك أهله وبنيه - الثلاثة الذين سيصبحون فيما بعد أجداد سائر العشائر الكنتية ( سيد محمد الكنتي الصغير .. وسيد بوبكر الحاج .. وسيد عمر الشيخ ) - هناك واتجه مع بعض تلامذته ومريديه صوب الديار المقدسة .

ومر الشيخ في طريقه إلى الحج بمدينة ولاته - وكان طريق الحج يمر بها - وهناك حدثت معه القصة الشهيرة مع أهل هذه المدينة ، والمتداولة هناك إلى يومنا هذا ، ويمكن لم شاء أن يرجع إليها مدونة بكل تفاصيلها في مصادر تاريخ تلك الحقبة .

وبقي الشيخ في المدينة ما شاء الله له أن يبقى ، وقد اجتمع عليه الناس وتعلق به عامة أهل البلد ، وأهل حله وعقده ، وعندما أراد استئناف رحلته التي كان بصددها ، حاجه سكان المدينة في ذلك أيما محاججة ، مبينين له أن مهمته عندهم لم تنتهي بعد بل ربما تكون الآن بدأت ، فهم جميعا بحاجة ماسة إلى استقراره بينهم ؛ لتثقيفهم في أمور دينهم ، والأخذ بأيديهم إلى جادة الحق ، ومساعدتهم في تربية أجيالهم تربية اسلامية صحيحة .

فلم يكن أمام الشيخ من مفر تحت هذا الإلحاح والضغط إلا الرضى والقبول بالبقاء بين هؤلاء الناس الطيبين الذين غمروه بكل هذا الحب ، والتقدير ، والمودة ، فنصب خيمته بين ظهرانيهم ، وكرس جل وقته في تعليمهم مباديء دينهم ، واصلاح أمورهم الدينية والدنيويه فقد أصبح بالفعل هو ، وزاويته ، وتلامذته ، ومريديه محور حياة أهل ولاته الحاضر منهم والبادي .

وتذكر المصادر أنه أثناء مفاوضاته معهم اشترط عليهم ليوافق على البقاء في بلدتهم ؛ ألا يخالفوه في شيئ يأمرهم به من شرع الله ، وسنة نبيه الكريم - صلى الله عليه وسلم - ، فوافقوا ، وأعطوه على ذلك العهود ، والمواثيق ، وأقسموا عليها بالأيمان المغلظة .

وكانت ولاته - حينذاك - رغم قدم الإسلام فيها إلا أن عادات أهل البلاد الأول فيها كانت غالبة على معظم الحياة الأجتماعية في المدينة ، ( وقد تحدث عن تلك العادات باستفاضة واستهجان كبار الرحالة العرب الذين زاروها أو كتبوا عنها قبل استقرار الشيخ فيها ) وخاصة عادة الإختلاط بين الجنسين ، وسفور النساء ، واستطاع الشيخ معالجة هذه الظاهرة برفق واجتثاثها من جذورها ، وبين مضارها على المجتمع ومدى مخالفتحها الصريحة لمباديء الدين الإسلامي القويم ، وأمر النساء بالحجاب الشرعي وأمتثلن لأمره ، وأمر ألا يدخل أحد بيت غيره إلا بالضوابط الشرعية المعروفة وأمتثل لأمره ، واستقام أكثر أهل المدينة على السنة المشرفة ومباديء الدين الحنيف .

وفي الأثناء تتلمذ على الشيخ أغلب أبناء ولاته ، وابناء القبائل القاطنة في المنطقة المحيطة بها ، وأخذوا عليه العلوم الشرعية وغيرها ، والتربية الصوفية الصحيحة ، فكانوا خير امتداد لمدرسته الدعوية في المنطقة ، بل وسائر مناطق إفريقيا الغربية لاحقا .

وتقول المصادر التاريخية أن هذا التأسيس العلمي الروحي التربيوي الذي وضع لبناته الشيخ / سيد أحمد البكاي ، هو الذي جعل من كنته - لاحقا - دعاة الإسلام الأبرز والمشرفين الروحيين على سائر قبائل الصحراء الكبرى وبلاد السودان الغربي .

وقد اختلفت المصادر التاريخية لتلك الحقبة في ضبط وتحديد تاريخ وفاة الشيخ / سيد أحمد البكاي ؛ فمنهم من يجعل الوفاة في حدود : 920 هـ ، ومنهم من يؤرخ لها بـ : 934 هـ ، ومنهم من يعطي تارواريخ أخرى غير ذلك ..

وهنا اسمحوا لي أن أسرد نص بعض وصايا الشيخ / سيدي أحمد البكاي بودمعة لبنيــــه ومن يسير على دعوته المباركة كما وردت في كتاب الإرشاد لحفيده الشيخ / سيد المختار الكبير الكنتي ( منقول من كتاب : النفحات البهية في أفنان الشجرة الكنتية ، للأستاذ / عقباوي عزيزي بوبكر ) مع بعض التصرف لتوضيح منهج مدرسة الشيخ في الدعوة إلى الإسلام والتربية والتعليم :

* يا بني عليكم بتقوى الله ؛ فإنها سبب كل فتح ، والسُلم الذي يرتقى به إلى كل نجاح .

* وعليكم بالفرار بدينكم ؛ فإن هذا الزمان لا يسلم فيه لذي دين دينه ، إلا من فر بدينه من قرية إلى قرية ... واقتدوا في ذلك بقول نبيكم صلى الله عليه وسلم : يوشك أن يكون خير مال المسلم غنيمة يتتبع بها شعب الجبال ، ومواقع القطر ...يفر بدينه من الفتن ..

* واجتهدوا في طلب العلم ؛ فإن عبادة بلا علم تكون يوم القيامة هباء منثورا ..

* ولا تفارقوا جماعة العلم فتفارقوا دينكم وأنتم لا تشعرون ..

* واعلموا يا بني أن من قنع بما قسم الله له مات غنيا ، ومن مد عينيه إلى ما في أيدي الناس مات فقيرا .. قال تعالى : (( ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم زهرة الحياة الدنيا لنفتنهم فيه ورزق ربك خير وأبقى )) ، فإن من لم يرض بما قسم الله له فقد اتهم الله - سبحانه وتعالى - في قضائه .

ومن استصغر زلة نفسه استعظم زلة غيره ، ،،

ومن كشف عورة غيره انكشفت عورات نفسه ،،،

من سل سيف البغي قتل به ،،،

ومن حفرلأخيــه بئرا وقع فيها ..

ومن خالط السفهاء احتقــر ..

ومن خــالط العلمــاء وقــر ..

ومن دخل مداخل السوء اتهــم ..

* ولا تزدروا الرجال فتزدريكم الرجال

* وإياكم والدخول فيما لا يعنيكم فتذلوا بذلك ..

* واتبعوا الحـــق لكم أو عليكـــم ..

* وكونوا لكتاب الله تالين ..

وللسلام فاشين ..

وبالمعروف آمريــن ..

وعن المنكر ناهيـــن ...

ولمن قطعكم واصلين ...

ولمن هجركم مبتدئيين ...

ولمن سألكـــم معطيـــن ...

* وإياكم والنميمة ؛ فإنها تورث الشحناء بين الرجال ...

* وإياكم والتعرض لعيوب الناس ...

* يا بني إن طلبتم الجود فعليكم بمعادنه ؛

فإن للجود معادنا ،

وللمعادن أصولا ،

وللأصول فروعا ،

وللفروع ثمارا ،

ولا يطيب الثمر إلا بفرع ،

ولا الفرع إلا بأصل ،

ولا أصل إلا بمعدن طيب ..

* وإذا زرتم فزوروا الأخيار ، ولا تزوروا الفجار؛ فإن زيارتهم لا خـــير فيها ..

* وعليكم بالحرث في المعادن الطيبة ؛

فإن البلد الطيب يخرج نباته طيبا بإذن ربه ،

والذي خبث لا يخرج إلا نكدا ،،،

فإن نبيكم صلى الله عليه وسلم قال لأصحابه - رضوان الله عليهم - :

(( إياكم وخضراء الدمن ، ،،

قالوا : يا رسول الله وما خضراء الدمن ؟

قال : المرأة الحسناء في المنبت السوء )) ..

* واعلموا يا بني أن سلفكم كانوا لا ينكحون إلا صالح كل قوم وخير كل قبيلة ، فإن الشاعر يقول :

فأول خبث الماء خبث ترابه *** وأول خبث القوم خبث المناكح ....

* واعلموا يا بني إن العرق نزاع وأن المرأة تلد :

أباها ..

وأخاها ..

وعمها ..

وخالها ..

وأن آباءكم كانوا يحافظون على انسابهم ، ويحافظون على دينهم ، وأحسابهم ..

وقال النبي : - صلى الله عليه وسلم - للذي استفتاه في النكاح بعد أن عدد له الأسباب التي تنكح المرأة لأجلها .. (( .. فاظفر بذات الدين تربت يداك ))

* وأوصاهم كذلك بحفظ العهد ، وشدد عليه فقال لهم :

صحبة يوم: صحبـــــــة ..

وصحبة شهر : عهـــــــــــد ..

وصحبة سنة : رحــــــــــم ؛

قطع الله من قطعها ..

ووصل من وصلها ..

ومن الوصايا التي تنسب للشيخ / سيد أحمد البكاي بودمعة كذلك ..:

* يا بني اتقوا ثلاثة أمور :

1 - الجمــــل في صولته ؛ فإنه إذا صال حطم ما تعرض له ..

2 - والسيــــل في هيجته ؛ فإنه إذا هاج أغرق ما تعرض لهيجته ..

3 - والعامــــة في غوغائها ؛ فإن من تعرض لها في فسادها وغوغائها فتنته ، وأهلكته ..

وختـــم الشيخ وصاياه بقوله :

واحفظوا وصيتي فإنكم إن حفظتموها عشتم سعداء .. ومتم شهـــــداء ...

وفي الختام رحمة الله على الشيخ الوالد ... وهل منا من مازال يسترشد بهذه الوصايا ، ويضعها في برنامج حياته ، ومعاملاته مع الآخرين ...؟!! مجرد تسائل !!!!

واترك تعميق ، وتحليل هذا المنهج الدعوي النير والوصايا الأبيوية الصادقة والمفعمة بالحرص الشديد على نشر السلم الإجتماعي بين شرائح المجتمع كافة ، اتركه للنقاش على هامش المقال وآمل من الجميع الإدلاء بدلائهم لتعميم الفائدة والإسترشاد بكل الآراء ، والرؤى ...
السيد بن عابدين الفردي.